تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة التابعي الجليل/ابو العالية رفيع بن مهران


ناطق العبيدي
10-08-2024, 10:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أبو العالية، رفيع بن مهران:
أحد الموالي الذين برزوا في الإسلام، وسبقوا الأقران، وأدرك الشرف، وسما على السادة؛ لحفظه وإجادته للقرآن الكريم، وشهادة الصحابة له قارئًا وحافظًا وعالمًا. ولم يقصر به نسبه ولم يعبه عند الفضلاء.
ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يسلم إلا في خلافة أبي بكر الصديق.
وقرأ على كبار الصحابة؛ فأخذ عن أبي بكر وعمر، ولازم أبيَّ بن كعب، وقرأ القرآن على عمر ثلاث مرات معارضة، واشتهر بعلمه وحذقه.
قال: كان عبد الله بن عباس يرفعني على السرير إذا كان أميرًا، وقريش أسفل، فتغامزت بي قريش، فقال ابن عباس: هكذا العلم؛ يزيد الشريف شرفًا، ويرفع الوضيع، ويُجلس الملوك على الأسرة.
قال عنه المؤرخون نقلاً: «ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، ويليه سعيد بن جبير».
وسأله أناس عن أحوال الخلف؛ فقال: بعضكم أكثر صلاةً وصيامًا، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم فأفسد عملكم.
وقال: «تعلموا القرآن فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وإياكم وهذه الأهواء فإنها توقع العداوة والبغضاء بينكم، فقد تعلمنا القرآن قبل ظهور الفتن».
وكان يقول: «إني لأرجو ألا يهلك عبد بين نعمتين: نعمة يحمد الله عليها، وذنب يستغفر الله منه».
وأرشد طلابه إلى إحدى الطرق لحفظ وتدبر كتاب الله فقال: تعلموا القرآن خمس آيات؛ فإنه أحفظ لكم وجبريل كان ينزل به خمس آيات، وكان يحيي أصحابه إذا دخلوا عليه ويرحب بهم ثم يقرأ هذه الآية: ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعام: 54] ومن دروسه مرةً قال: إن الله قضى على نفسه أن من آمن به هداه، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11]. ومن توكل عليه كفاه، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 3].

ومن أقرضه جازاه، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245]، ومن استجار من عذابه أجاره، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 103]. والاعتصام الثقة بالله. ومن دعاه أجابه، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].

بحث وتقديم ناطق ابراهيم العبيدي

عطر الزنبق
10-09-2024, 03:16 AM
طرح قيم
جزاك الله خير الجزاء
وكتب الله أجرك وبارك الله فيك
وجعله في ميزان حسنااتك..

أسد الأطلس
10-15-2024, 09:52 AM
https://www.raed.net/img?id=741506[

يسلم القلب الاصيل

نهيان
10-20-2024, 08:23 PM
اشكرك على رقي انتقائك وجلبك
يعطيك العافيه ياغالي
وننتظر المزيد من ابداعاتك فلاتبخل
دمت في رعاية الله وحفظه

ملكة الحنان
11-06-2024, 12:18 PM
أشكرك علي هذا الطرح الرائع كروعتك
وعلي كل هذا المجهود المميز ياغلا
لا حرمنا الله من حسن اختيارك