12-03-2021, 10:58 PM
|
|
|
|
لوني المفضل
Aqua
|
رقم العضوية : 1572 |
تاريخ التسجيل : 09-02-2019 |
فترة الأقامة : 2267 يوم |
أخر زيارة : 04-12-2025 (08:10 AM) |
الإقامة : ╔►▓█ Earth ☺ ▓█◄╗ |
المشاركات :
2,971 [
+
]
|
التقييم :
616 |
معدل التقييم :
      |
بيانات اضافيه [
+
] |
|
|
|
الأسلوب
.
" من فنون الأدب اختيار اللفظ المناسب،
حتى قالوا: « لكل مقـام مقـال»
فيقال للمريض "معافى"، وللأعمى "بصير"، وللأعور "كريم العين"،
وكان هارون الرشيد قد رأى في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران، فسأل وزيره الفضل بن الربيع: ما هذه ؟.
فأجابه الوزير: عروق الرماح يا أمير المؤمنين.
لماذا لم يقل له : إنها الخيزران؟
لأن أم هارون الرشيد كان اسمها "الخيزران"، فالوزير يعرف من يخاطب؛ فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة.
و أحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار : ما جمع مسواك ؟
فأجابه ولده بالأدب الرفيع : (ضد محاسنك يا أمير المؤمنين).
فلم يقل الولد: (مساويك) لأن الأدب هذّب لسانه، وحلّى طباعه.
و خرج عمر- رضي الله عنه- يتفقد المدينة ليلا، فرأى نارا موقدة، فوقف، وقال : يا أهل الضَّوء، وكره أن يقول: يا أهل النَّار.
و لما سُئِل العباس- رضي الله عنه، وعن الصحابة أجمعين-:
أنت أكبر أم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ؟.
فأجاب العباس قائلا : (هو أكبر مني، و أنا ولدت قبله).
ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله -عليه الصلاة والسلام-!.
اختيار الألفاظ قيمة ضاعت للأسف فى مجتمعاتنا، وأصبح بعضنا يبرر ذلك لنفسه ببعض الكلام مثل: أنا صريح، و أنا أتكلم بطبيعتي، أو أنه بذلك يبتعد عن النفاق.
والحقيقة أن هناك فرقا كبيييرا جدا بين النفاق، ومراعاة مشاعر الآخرين ، وبين الصراحة، والوقاحة.
يجب ان نعي جيدا أن بين كسر القلوب وكسبها خيطا رفيعا اسمه "الأسلوب".
 
|
.
|
.
|
|